قطب الدين الراوندي

225

فقه القرآن

والمساكين ومن ذكرهم الله في الآية . وفسر العالم عليه السلام هذه الأصناف الثمانية فقال : الفقراء الذين لا يسألون لقوله تعالى في سورة البقرة ( للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله ) ( 1 ) الآية ، والمساكين هم أهل الزمانات منهم الرجال والنساء والصبيان ، والعاملين عليها هم السعاة في أخذها وجمعها وحفظها حتى يؤدوها إلى من يقسمها ، والمؤلفة قلوبهم [ قال هم قوم وحدوا الله ولم يدخل قلوبهم ] ( 2 ) ان محمدا رسول الله فكان عليه السلام يتألفهم فجعل لهم نصيبا بأمر الله لكي يعرفوا ويرغبوا ، وفى الرقاب قوم لزمتهم كفارات في قتل الخطأ وفى الظهار وفى الايمان وفى قتل الصيد في الحرم وليس عندهم ما يكفرون به وهم مؤمنون ( 3 ) . وقال بعض العلماء : جعل الله الزكوات لامرين : أحدهما سد خلة ، والاخر تقوية ومعونة لعز الاسلام . واستدل لذلك على أن المؤلفة قلوبهم في كل زمان ، والغارمين الذين ركبتهم الديون في مباح أو طاعة ، وفى سبيل الله الجهاد وجميع مصالح المؤمنين ، وابن السبيل المسافر المنقطع به والضيف .

--> ( 1 ) سورة البقرة : 273 . ( 2 ) الزيادة من ج . ( 3 ) وسائل الشيعة 6 / 145 - 146 مع اختلاف واختصار ، وقد أسقط المؤلف ذيل الحديث فلم يكمل تفسير الأصناف ، وبقية الحديث هكذا : والغارمين قوم قد وقعت عليهم ديون أنفقوها في طاعة الله من غير اسراف فيجب على الامام أن يقضى عنهم ويفكهم من مال الصدقات ، وفى سبيل الله قوم يخرجون في الجهاد وليس عندهم ما يتقوون به ، أو قوم من المؤمنين ليس عندهم ما يحجون به أو في جميع سبل الخير ، فعلى الإمام أن يعطيهم من مال الصدقات حتى يقووا على الحج والجهاد ، وابن السبيل أبناء الطريق الذين يكونون في الاسفار في طاعة الله فيقطع عليهم ويذهب مالهم فعلى الامام أن يردهم إلى أوطانهم من مال الصدقات .